الدكتور عادل عامر
الملخص: تناولت هذه الدراسة موضوعا حيويا جديدا، لم يطرق من سابق – في مجتمع الدراسة – سواء بالبحث او المعالجة.
وعلية ري الباحث اهمية تناول هذا الموضوع بوصفة إحدى الازمات المحلية والاقليمية والدولية التي يواجها المجتمع الدولي والمحلي والإقليمي.
إذا تتمحور الدراسة في توضيح واظهار ازمة الارهاب ودورة في الصراعات والازمات المتكررة التي يعيشها المجتمع ككل والتي تعود اهم اسبابها الي غياب الاستراتيجية الدولية والمحلية والإقليمية الموحدة نظرا لعدم توحيد المفاهيم واداراك خطورة الظاهرة الارهابية التي ادت الي انهيار بعض الدول وتدمير اقتصاداتها وتوقف مراحل التنمية والنمو الاقتصادي لها.
اذ تم تسليط الضوء علي ان الإرهاب ظاهرة قديمة قدم الإنسان تتجاوز حدود الأديان والأوطان والأزمان، وقد استشرى خطره وازداد انتشاره في ظل ثورة المعلومات والاتصال، وقصور التوعية الدينية والتشريعات القانونية، من أكبر ما يتهدد شباب الأمه العربية الإسلامية تلك التيارات الظلامية التي ما زالت تهدد السلم الاجتماعي والأمن الاقتصادي على المستوى المحلي والإقليمي والعالمي لذا تقع المسؤولية على اﻟﻤﺨتصين من علماء الشريعة والقانون والإعلام للتعاون معاً في وضع الاستراتيجيات الملائمة للوقاية والبحث في أنجع سبل العلاج لآفة الإرهاب.
وعلية بنيت نتائج الدراسة: ان تعتبر العمليات العسكرية ضد الإرهابيين تصبّ في خانة "مجابهة العمليات الإرهابية" وإحباطها آنياً، أن أسباب بروز "الإرهاب" تختلف من بلد إلى آخر ومن إقليم إلى آخر، فقد تكون الأسباب سياسية في مكان واقتصادية في مكان آخر، وقد تكون ثقافية في إقليم وعرقية في إقليم آخر. غير أن العامل المشترك في كل مكان وفي كل إقليم هو ممارسة العنف والقوة والإقصاء والتهميش، وغلق أبواب الحوار من قبل أحد الأطراف سواء كان دولة أو معارضة، وهذا ما يؤجج ويسعر من نار الظاهرة، فالعنف لا يولد إلا عنفا.
وأظهرت الدراسة: ان الرغبة في إخضاع الدول الضعيفة لإدارة الدول الكبرى ما زالت قائمة، وإن سلب الحقوق الأساسية لإنسان العالم الثالث وضرب كل محاولات التحرر والاستقلال الاقتصادي والاجتماعي ومن ثم السياسي هي في حقيقة الأمر أهداف استراتيجية مرسومة من قبل الدول الرأسمالية ضد دول العالم الثالث وشعوبها.
ومهما أبدت دول الإرهاب الاقتصادي من استعداد للحوار فإن ممارستها في إفقار دول العالم الثالث ونقض موازناتها ونهب سيولتها تبرز كأدلة بينة واضحة في مفرداتها.
وعن واقعنا العربي يشير الباحث إلى أن اتساع الفجوة بين واقع الأمة وحكامها أدى إلى نشوء اختلالات اقتصادية واجتماعية غذت مشاعر التضحية بالذات من أجل وضع حد لرحلة البحث المضنية عن مخرج آمن من بؤس العيش والفاقة الفاقدة للكرامة.
كما أن البطالة المرتفعة والتسرب المدرسي والانحلال الخلقي وضعف القدرة الشرائية للمواطن والرشوة والبيروقراطية الإدارية هي جذور تغذي الإرهاب والعنف وتنميه وتفقد ثقة المواطن في دولته وتجعله غير قادر على التكيف معها والخضوع لسلطانها ومنحها الولاء والطاعة واحترام قوانينها.
فهي ببساطة تتصادم مع تكوينه العقائدي والثقافي والحضاري. إنها دولة غريبة عنه ذات منشأ غير أصيل وتنتمي إلى مرجعية حضارية وفكرية فرضتها ظروف الهيمنة الاستعمارية، وقد انعكست نتيجة هذا الوضع على السلطة التي تعبر عن نفسها في جهاز قمعي إكراهي لا يستمد شرعيته من مصدر دستوري قانوني، بل من واقع القوة وحيازة أدواتها.
أن الإسلام من خلال أهدافه ومبادئه وقيمة يسعي لتحقيق الأمن والاستقرار والمحافظة على النظام وتطبيق الحدود الشرعية بحيث لم يترك الإسلام أي ثغرة ينفذ من خلالها الإرهابيون والمخربون لتنفيذ أعمالهم وتحقيق مأربهم ولذلك جاءت عقوبة الحرابة بما يتناسب مع هذه الجريمة الخطيرة علي أمن المجتمع ولذلك الشريعة الإسلامي هي الحل الأمثل للحد من هذه الظاهرة وكافة الظواهر الإجرامية.
وخلصت الدراسة: -الي تحديد حقيقة تنامي الظاهرة الارهابية في المجتمع الدولي والمحلي والاقليمي أن النهوض بعبء التخلص من آفة الإرهاب لا يتطلب تغليب شرعية مكافحة الإرهاب على شرعية حقوق الإنسان وشرعية حق الشعوب في تقرير المصير أو على شرعية الدفاع عن النفس، وإنما يتطلب من المجتمع الدولي عملا جديا دؤوبا من أجل إرساء القواعد اللازمة لتعايش دولي سمته استحداث آليات مكافحة الفقر والظلم والجشع والقهر، وبدون ذلك تكون حملة مكافحة الإرهاب في العالم خبط عشواء، لأنها ستبدو مجرد تكريس للأمر الواقع. فالحرب ضد الإرهاب ينبغي أن تكون ضمن خطة تغيير واسعة النطاق، تهدف إلى اجتثاث عناصر الخلل التي تفرز ذلك الإرهاب، وتحتاج إلى تحليل علمي موضوعي محايد، يربط المقدمات بالنتائج ويصل بمتابعة الأعراض إلى أسلوب العلاج، وأيا كان القائم بالأعمال الإرهابية – دولة أم أفرادا أم جماعات-فلا يجب الحياد عن هذه الخطة.
تقضي بأن تتخذ الأطراف خطوات لمنع ومكافحة تمويل الإرهابيين، بشكل مباشر أو غير مباشر، عن طريق جماعات تدّعي السعي إلى غايات خيرية أو اجتماعية أو ثقافية، أو تشجع أنشطة غير مشروعة مثل الاتجار بالمخدرات أو تهريب الأسلحة تلزم الدول بتحميل من يموّلون الإرهاب مسؤولية جنائية، ومدنية، وإدارية تنص على تحديد الأنشطة الإرهابية، وتجميد ومصادرة الأموال الموجّهة إليها، وكذلك تقاسم الأموال المصادرة مع دول أخرى، حسب الحالة. ولم تعد الأسرار المصرفية مبرراً كافياً للامتناع عن التعاون.
المدخل: -
أن الإرهاب ظاهرة عالمية، قديمة/حديثة لا دين له، ولا وطن وقد تتغير أشكاله وأساليبه بتغير الزمان والمكان، ولكنه يظل -دائمًا-مرتبطًا بالإنسان أيًّا من كان، وأيًّا ما كانت عقيدته أو مِلَّته أو مذهبه الفكري، ومن الخطأ نسبته إلى دين دون آخر.
ان عدم تحديد مفهوم وحقيقة الإرهاب وأسبابه، يفسح المجال لتوسيع دائرة الاتهام، لكل من يخالف السلطات أو الحكومات والأنظمة، التي لا تحقق العدل والحرية لشعوبها، لتحقيق أغراضها في ظلم الشعوب وقهرها. مما يزيد الإرهاب استشراءً، ويُعمِّق الخلاف في فهمه، الخلط بين الإرهاب والمقاومة، فكفاح الشعوب من أجل تحرير نفسها من السيطرة أو التدخل الأجنبي عمل مشروع، لا يمكن وصفه بالإرهاب.
لان اتهام المسلمين دومًا بأنهم صانعو الإرهاب، يكرِّس مفهومًا خاطئًا عن الدين الإسلامي، ويدفع بعض الأفراد والجماعات لتبني أعمال العنف، لشعورهم بالظلم والاضطهاد، بالرغم من ممارسة بعض أصحاب الديانات الأخرى للعديد من الأعمال الإرهابية. فقد أصبح استعمال بعض الأنظمة المستبدة لكلمة "الإرهاب" أصبح الآن عشوائيًّا ويتم دون أي تمحيص أو تقدير لعواقبه؛ فكل من يخالف تلك الأنظمة قد يُتهم بالإرهاب، مما يدفع إلى الإدانة الذاتية دون وعي أو تقدير لتبعات تلك الإدانة من تجريم وابتزاز. ومما يُسهِّل الوقوع في هذا الفخ أن تلك الأنظمة تفصِل بينها وبين شعوبها. وعلى الأرجح لن يستطيع التحالف الدولي الذي شكَّلته وتقوده الولايات المتحدة الأميركية للقضاء على ظاهرة الإرهاب، لأن المعالجات خاطئة، ولا يتم التعامل مع جذور المشكلة، ومن ثمَّ سيؤدي ذلك إلى المساهمة في تفتيت المنطقة العربية، واستنزاف قدراتها وإمكانياتها تحت بحجة "محاربة الإرهاب".
لإيجاد حلٍّ لمواجهة ظاهرة الإرهاب، لابد من البحث عن الجذور التي ينمو فيها ويترعرع، من ذلك: القهر والاضطهاد والاستبداد، والقمع، ودعم أنظمة الفساد، وتمتين العلاقة مع أعداء الشعوب وشيطنة القادة الوطنيين ومحاصرتهم، وتدبير الانقلابات على الحكومات الوطنية، وتدبير الفتن بين الشعوب العربية وبين مكونات الشعب الواحد، واحتلال الدول واضطهاد شعوبها. كل هذا لن يولِّد إلا الغضب والكراهية، ويؤسس لبيئة حاضنة للإرهاب يصعُب التعامل معها.
مشكلة الدراسة: -
ان تناول ظاهرة الارهاب الدولي بأنه كل عمل عنف منظم، أو التهديد به، يقوم به أفراد أو جماعات أو حكومات أو دول لخلق حالة من الخوف أو الذعر أو اليأس بقصد تحقيق أهداف عامة، سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية، تعتبر أعمالا إرهابية أعمال القمع والتوسع والاحتلال والاستغلال والهيمنة بكل أشكالها التي تمارسها الأنظمة الاستعمارية وأنظمة التمييز العنصري والهيمنة الأجنبية، ولا تعتبر أعمالا إرهابية نضال الشعوب وحركات التحرر الوطني لأجل تقرير المصير والتحرير والاستقلال.
وتتمحور مشكلة الدراسة إلى أن تحليل بعض الأعمال الإرهابية يؤدى بنا إلى نتيجة مهمة، وهي الارتباط الوثيق بين الإرهاب وقوى التطرف التي تسعى إلى تقويض دعائم الاستقرار، ومنع تطبيق السياسات التي تهدف إلى تخفيف حدة التوتر العالمي وتفاقم النزاعات المسلحة، وضرب الحركات الديمقراطية في عدد من دول العالم.
ومن ثم فان اهمية الدراسة الراهنة تكمن في انها تسلط الضوء علي موضوع يعد من اهم المواضيع التي تغيب عن الباحثين علي المستوي الدولي والمحلي والاقليمي , الامر الذي يظل شرعية محاربة الارهاب في خضم ما يجري حاليا على الساحة الدولية من احداث ومجريات في ظل انقياد العالم خلف قوة منفردة تحقق ما تريد بالتهديد والوعيد وتؤثر بشكل او باخر في مسار الجهود الدولية القانونية وبالصورة التي تلائمها ، ان العالم لن يسلم من الارهاب الدولي كتهديد خطير ولن يتم القضاء على هذه الظاهرة الخطيرة ، لابل انها محتملة الازدياد والتوسع هذا يعني صعوبة كشف العمليات الإرهابية التي يخطط لها وينفذها إرهابي واحد. لقد اتجهت العناصر الإرهابية إلى تبني استراتيجية جديدة تعتمد على الاختيار بين المدينتين بدلاً من التمركز في منطقة معينة وإعلان السيطرة عليها. وقد كانت مصر إحدى المحطات التي لقي فيها التنظيم حاضنة اجتماعية جعلته يقدم على عمليات إرهابية جريئة بمواجهة رجال الأمن المصري في أماكن مختلفة في الإقليم المصري.
وأخيراً لا يكفي أن يعلن القادة العرب تضامنهم مع مصر المطلوب اليوم اجتثاث الجذور الفكرية للإرهاب، وهذا يتطلب سياسات جديدة وليست تركيزاً على البعد الأمني والملاحقات العسكرية... المطلوب التركيز على البعد الثقافي والإعلامي والتربوي وطرح السؤال: لماذا ينتشر الإرهاب في منطقتنا العربية والعالم الإسلامي؟ دائرة الإرهاب بسيناء شبيهة على نحو ما بدائرة العنف في الصحراء الغربية. استهداف لمنشآت الأمن والقوات المسلحة وانتهاك الحدود مع ليبيا، ومحاولة تحويلها لممر آمن لتهريب السلاح والأموال والأفراد والعتاد بل والمخدرات أيضًا، جميعها أمور تتشابه مع ما يجرى في أرض الفيروز.
طبيعة المقاتلين المتطرفين في المنطقتين أو الدائرتين متشابهة جدًا، بيد أن بعضهم تنقل بينهما، كهشام عشماوي ورجاله مثلًا.
العديد من عناصر دائرتي الإرهاب بسيناء والصحراء الغربية، كانوا أمنيين سابقين لذا يمتلكون خبرات قتالية عالية، ويومًا ما كانوا كذلك في صفوف فريق واحد: أنصار بيت المقدس، بيد أنهم قسموا أدوارهم وأنفسهم، بين سيناء والوادي الجديد "الصحراء الغربية" ومنطقة القناة والعاصمة والصعيد، لتشتيت الدولة والجيش على أكثر من جبهة، ومن ثم انهاكهما واستنزافهما.
في مناطق الإرهاب الأخرى، كتلك الناشطة في العاصمة وبعض محافظات بحري وشمال الصعيد كالفيوم وكذا بالجيزة، فإن النشاط الأكثر ظهورًا، يرتبط بالخلايا ذات الجذور الإخوانية، كحسم واللجان الشعبية وغيرهما، وهم يركزون بشكل أكبر على فقه العمليات الإعلامية وذات الصدى، كالاغتيالات واستهداف المرافق الحيوية كشبكات الكهرباء والمحمول، وكذا السطو على البنوك ومكاتب الصرافة والبريد.
أما دائرة الصعيد بدواعشها، فطابعهم مغاير تمامًا. هم يتبعون ولاية مصر "جند الخلافة" النشطة خارج سيناء، والأهم أن جذورهم الجنوبية لا تحصر نشاطهم في محافظات قبلي، إذ أن غالبية عملياتهم عابرة للمدن: في طنطا والإسكندرية، بل وفى القاهرة وغيرها، وذلك على النحو الذي جرى في استهداف الكنائس على مدار عام، بخاصة أن هدفهم الأول طائفي، ضرب الأقباط.
ومن ثم فان الدراسة الراهنة: تحاول ان تبين عمق الظاهرة الارهابية وخطورتها علي امن واستقرار وتنمية المجتمع لان الارهاب باعتباره ظاهرة اجرامية او سلوك منحرف عن قواعد السـلوك الاجتماعي السائدة في المجتمع، وذلك تأسيسا على ان السلوك الاجرامي ليس محض واقعة يجرمها القانون، ولكنه سلوك يصدر من انسان يعيش في بيئة معينة ووسط مجتمع معين،
ومن ثم فهو سلوك اجتماعي منحرف، لذلك فان دراسة اسباب ودوافع الارهاب يعطي التفسير لهذه الظاهرة وبالتالي فان تفسير هذه الظاهرة ينطبق عليه ما يقال عن تفسير الظاهرة الاجرامية بصفة عامة حيث يقرر علماء الجريمة انها لا ترجع الى مصدر واحد او مصدرين بل تنبع عن مصادر عديدة متنوعة ومتشابكة ومعقدة، وبالمثل فالإرهاب، كظاهرة إجرامية لها خصوصيتها بين غيرها من الظواهر الاجرامية الاخرى، ليس فعلا منعزلا او عرضيا ولكنه ثمرة تضافر عوامل عديدة تحركه وتحدد تكوينه وهيئته وظهوره.
وبالنظر إلى هذا التعدد (تعدد دوافع الإرهاب وميزاته)، فقد تعددت اراء الباحثين فيما يتعلق بالأسس التي عليها يتم التحليل ودراسة دوافع الارهاب، الا اننا سنتناول تحليل الموضوع، وكما اخذ بهذا معظم الباحثين في الظاهرة لتكون الدراسة أكثر اكتمالا وشمولا. ولفترات التنشئة الأولى في الصغر دور كبير في إكساب وتعليم هذا السلوك، وقد يصبح مميزا لبعضهم في مرحلة الشباب.
وقد يبدأ السلوك التخريبي منذ الصغر في صورة إتلاف الممتلكات، والمقتنيات أو تشويهها تعبيرا عن عدم الاستجابة للمطالب أو الأنانية، ويصبح أكثر خطورة حينما يأخذ صورة سلوك جماعي أو عصبة لتفريغ الطاقة، وحينما يصبح سلوكا مرضيا تنعكس آثاره على المحيطين في الأسرة والمجتمع بل في الدول على مستوى عالمي.
اهداف الدراسة: -
- دور مؤسسات الدولة في مواجهة الإرهاب ومعالجته.
- تعريف الإرهاب ومفهومه كجريمة وتمييزها عن الأعمال المشروعة.
- شرعية مكافحة الارهاب
- كيفية مواجهة الجريمة الارهابية بكافة صورها المختلفة
- معوقات وضع استراتيجية دولية محلية إقليمه لمواجهة الظاهرة والجريمة الارهابية.
فرضيات الدراسة: -
تنطلق الدراسة الراهنة من فرضية رئيسية هي:
تأثير الظاهرة والجريمة الارهابية عي امن واستقرار وتنمية المجتمع المحلي والاقليمي والدولي ومنها الفرضيات الفرعية الاتية:
- الفرضية الاولي: تأثير ضعف البناء الديني والفكري والثقافي علي نمو الظاهرة والجريمة الارهابية.
- الفرضية الثاني: تأثير المؤسسات الدينية والثقافية والتعليمية في تنامي الظاهرة والجريمة الارهابية.
- الفرضية الثالثة: تأثير السياسات العالمية الاذعانيه على كيفية مواجهة الظاهرة والجريمة الارهابية.
منهجية الدراسة: -
تعتمد الدراسة الراهنة على منهجية المنهج التحليلي الوصفي في تحليل الظاهرة والجريمة الارهابية ودوافعها واهدافها واسباب تناميها.
من الاهمية بمكان ان تستند البحوث والدراسات الي القواعد النظرية العلمية التي تساعد الباحث علي توجيه بحثه الي الاسباب التوضيحية والعوامل المفسرة ل (موضوع البحث) كما هي في دراستنا الراهنة
اولا: دور مؤسسات الدولة في مواجهة الإرهاب ومعالجته
أن مسئولية الدولة لا تنفصل حال ارتكابها اعمالًا تشكل تعديًا أو تجاوزًا على حقوق غيرها من الدول في العيش بأمان وسلام، ذلك أنه إذا كانت الدولة تحمى نفسها من مواطنيها أو الاجانب من أي اعتداء على سلامة اراضيها وأمنها فإنه يتعين عليها ألا تسبب في النيل من سلامة وأمن الدول الأخرى وهذا أصبح مقصدًا عالميًا يتمثل في مسئولية جميع دول العالم عن أن تحافظ على الأمن والسلم الدوليين بكافة الوسائل وأن تمتنع بأي شكل من الاشكال من أن تنتهك أحد أهم مقاصد الأمم المتحدة وهو ما اكدت عليه المواثيق الدولية.
- ظاهرة الإرهاب:
أن الإرهاب ظاهرة محلية ثم تحول لظاهرة دولية ومهمة مكافحة الارهاب اصبحت عالمية مركبة بالنظر إلى أنه متعدد الجنسيات لتعدد جنسيات الدول التي ينمتي إليها الارهابيون، وتلك المكافحة يجب أن النظر إليها من خلال ثلاث فئات من الدول هي دول المنشأ ودول العبور ودول المقصد، فدول المنشأ التي يأتي منها الإرهابيون وهي متعددة وباتت معروفة للمجتمع الدولي وتتوزع بين قارة أسيا وافريقيا واوربا ودول العبور ومنها تركيا التي يمر بها باتجاه الفئة الثالثة وهي دول المقصد والتي هي التي تدفع ثمن الارهاب.
- التوازن الاجتماعي في مواجهة الإرهاب
أن التوازن الاجتماعي يعني حالة الانسجام التي يحققها النسق مع بقية الأنساق الأخرى لتحقيق التكامل نتيجة ما يطرأ من تغيير وما يحدثه من تمايز بين الأنساق الاجتماعية. ويؤدي التكامل إلى تآلف الأجزاء المتمايزة من النسق الاجتماعي الكلي، بحيث تكون كلا مترابطا مما يحقق التوازن فيما بينها.
ولذا تبادر جميع الأنساق الاجتماعية بمقاومة الجريمة الإرهابية بشكل متوازن ومتوازي، إذ لا يجب أن يضطلع النسق الأمني بالتفاعل مع الحدث بمعزل عن الأنساق الأخرى،
خاصة أن هناك مسببات عديدة نتيجة خلل في بعض الأنساق الاجتماعية تكمن وراء وقوع مثل هذه الجرائم، بل ولأنها عادة ما تكون الجرائم الإرهابية مرتبطة بظواهر أخرى.
ولذلك كله، فإن للنسق الديني هنا دورا مرتقبا خاصة انه النسق الأكثر تأثيرا في بقية الأنساق الأخرى، بل أنه يعد المصدر التي يستمد منه الفكر المتطرف قوته ومبرراته من خلال تبني مبررات مغلوطة،
وكذلك فإن للنسق السياسي دورا باعتباره النسق المحوري والموجه لبقية الأنساق الأخرى، وكذلك للنسق الأمني دورا مرتقبا باعتبار وظيفته تحقيق الأمن والاستقرار، وهناك النسق التربوي الذي يعال عليه كثيرا في غرس القيم التربوية النبيلة المنبثقة من العقيدة الدينية الصحيحة والقيم الاجتماعية السامية.
ويتوقع أن قيام أنساق البناء الاجتماعي بأدوارها في مقاومة الإرهاب ومسبباته سيحقق حالة التوازن المنشودة التي تضمن قيام المجتمع واستقراره، بيد أن هناك نقطة جوهرية يجب مراعاتها،
وهي أن مرتكبي الجرائم الإرهابية هم أبناء المجتمع
وأن مفكري التنظيمات المتطرفة هم كذلك أبناء المجتمع، وان وجودهم في حجر المجتمع سيكون عامل مساعد على تخفيف العوامل التي دفعتهم للانتماء للتنظيمات المتطرفة وارتكاب جرائم إرهابية ذهب ضحيتها العديد من الآمنين بمسوغات غير صحيحة وغير مبررة وتتعارض مع كافة الشرائع السماوية والأعراف والقيم الاجتماعية.
- خطورة الجريمة الإرهابية.
أن خطورة معالجة الإرهاب تتفاقم عندما تتواجد عناصر شبكته خارج حدود المجتمع ، وهو تحليل منطقي لكن انعدام وجود العناصر داخل المجتمع سيجعل من الصعب وجود من يتقبل سلوكياتهم أصلا ، وبالتالي سيجدون مقاومة صارخة من قبل كافة المجتمع ، وهذا أمر غير متوقع لأن العوامل التي دفعتهم للانخراط في تلك التنظيمات هي إفراز المجتمع ذاته ، لكن قد يكون الاستنتاج صحيحا فيما يتعلق بقادة ومفكري التنظيم عندما يكونوا خارج المجتمع ، ولكن مع ذلك فإن توحد جهود المجتمع في مقاومة الإرهاب ستتمخض حتما عن حلول تقضي على مسببات التطرف ،
وبالتالي لا يكون هناك مبررا للانخراط فيه، وبالتالي يتوارى التنظيم ومن يدعمه ويقل أثره، ثم يختفي تدريجيا ويندمج أفراده مع المجتمع، ويشاركوا في العطاء والبناء، وبالتالي يتحقق التوازن الاجتماعي المنشود.
وفي إطار جرائم الإرهاب فإن هناك العديد من المؤسسات أو الأنساق الاجتماعية التي تضطلع بمقاومة جرائم الإرهاب مقاومة صارخة وبارزة، في محاولة لإصلاح الأوضاع وإعادتها إلى حالتها الأولى المستقرة، وصحيح أن جميع أنساق البناء الاجتماعي تتأثر بحدوث الجرائم الإرهابية وتبادر بالمقاومة، لكن هناك أنساق تضطلع بمقاومة أكبر تبعا لوظائفها في بناء المجتمع، وهنا سنتعرض لأبرز الأنساق الاجتماعية التي لها وظائف بارزة في بناء المجتمع من جهة وسيكون لها أدوار أبرز في مقاومة الإرهاب.
- مجابهة العمليات الإرهابية
تتنوع الأسباب المؤدية إلى العنف والإرهاب والتطرف، وقد تتضافر كلها أو أغلبها في الظهور لدى الشخص والتي تمتد آثارها إلى زعزعة النظام المجتمعي والأمان النفسي الذي يعد من أهم الضرورات الإنسانية لدى البشرية جمعاء. والإسلام من سماته الرفق والعدالة والمحبة والأمن والحرية السامية، وهو دين يحارب العنجهية والخروج على الحاكم ما دام قائما بشرع الله تعالى، ويحرم الظلم والبغي والإفساد في الأرض.
ولا شك أن الظروف المحيطة اليوم وظهور حركات العنف والإرهاب في مجتمعاتنا الإسلامية على وجه الخصوص الآمنة بطبعها وبفضل ربها وخالقها
والتي تستهجن العنف والغلو والإرهاب اتفاقا مع الشرع القويم يستدعي الاتحاد والتعاون في القضاء عليها والعمل الجاد على اجتثاثها من جذورها كل حسب تخصصه وميدانه.
أن الجريمة الإرهابية هي نوع من العنف تقترن بالرغبة في إحداث الذعر والتوريع وأكتفي هنا بتعرف مجمع الفقه الإسلامي برابطة العام الإسلامي الذي عرف الإرهاب بأنه "العدوان الذي يمارسه أفراد أو جماعات أو دول، بغيا على الإنسان: دينه ودمه وعقله وماله وعرضه. ويشمل صنوف التخويف والأذى والتهديد والقتل بغير حق، وما يتصل بصور الحرابة وإخافة السبيل وقطع الطريق. وكل فعل من أفعل العنف أو التهديد، يقع تنفيذا لمشروع إجرامي فردي أو جماعي، يهدف إلى إلقاء الرعب بين الناس أو ترويعهم بإيذائهم تعريض حياتهم أو حريتهم أو أمنهم أو أحوالهم للخطر.
ومن صنوفه إلحاق الضرر بالبيئة أو بإحدى المرافق أو الأملاك العامة أو الخاصة، أو تعريض أحد الموارد الوطنية أو الطبيعية للخطر. فكل ذلك من صور الفساد في الأرض التي نهى الله سبحانه وتعالى عنها "ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين أنه من أسباب ظهور الغلو والعنف في بعض فئات الأمة اليوم ادعاء العلم في حين أنك تجد أحدهم لا يعرف بديهيات العلم الشرعي والأحكام وقواعد الدين، أو قد يكون عنده علم قليل بلا أصول ولا ضوابط ولا فقه ولا رأي سديد،
ويظن أنه بعلمه القليل وفهمه السقيم قد حاز علوم الأولين والآخرين فيستقل بغروره عن العلماء، عن مواصلة طلب العلم فَيَهْلك بغروره وَيُهلك.
ويدين القانون الدولي الإرهاب الصادر عن أنظمة سياسية أو أفراد، ويطالب الدول بضرورة الامتناع عن تأييد النشاطات الإرهابية أو مساعدتها، بل إنه يدعو إلى مكافحة هذه الأعمال بكل الوسائل ويحدد العقوبات في حالة ممارستها سواء أكان مرتكبوها أفرادا أو منظمات سياسة أو دولا،
وقد استند القانون الدولي إلى عدد كبير من الاتفاقات الدولية الضارعة التي تدعو إلى ذلك، منها: اتفاق منع إبادة الجنس، واتفاقا طوكيو ومونتريال حول إدانة الأعمال المخالفة للقانون على متن الطائرات، واتفاق إدانة خطف الدبلوماسيين، واتفاق إدانة احتجاز الرهائن، واتفاق منع التعذيب، واتفاق إدانة القرصنة البحرية، واتفاق الأشخاص المحميين دوليا… الخ،
يضاف إلى ذلك العديد من البيانات التي صدرت عن الهيئات الدولية أو القرارات المتعلقة بالموضوع وهذا يؤكد على أن القانون الدولي شمل في أحكامه إرهاب الفرد وإرهاب الدولة وأكد على وجوب إنزال العقوبة بالاثنين معا، وحرص على أن يحظر على الدولة ممارسة الإرهاب أو القيام بما يخالف القانون الإنساني الدولي
(ولا سيما اتفاقيات جنيف الرابعة عام 1949) تحت أي ذريعة كانت واستجابة لأي سبب أو حافز أيا يكن نوعه، لكن بسبب عدم وجود تعريف موحد للإرهاب متفق عليه من قبل المجتمع الدولي، كثرت المحاولات الفردية من الدول والفقهاء لتعريفه فتعددت التعاريف واختلفت الدول في موقفها من مفهوم الإرهاب، فقد عرف الإرهاب بأنه " أي عمل عنف منظم يهدف إلى خلق حالة من اليأس أو الخوف بقصد زعزعة ثقة المواطنين بحكومتهم أو ممثليها، أو بقصد تهديم بنية نظام قائم، أو بقصد تدعيم أو تعزيز سلطة حكومة قائمة." كما تم تعريفه بأنه "أي عمل منظم يستعمل فيه العنف (فعل جرمي) أو التهديد باستعمال العنف لخلق جو من الخوف بقصد القمع والإكراه أو بقصد تحقيق أهداف سياسية".
وهكذا كان الخوارج الأولون يدَّعون العلم والاجتهاد ويتطاولون على العلماء، وهم من أجهل الناس. التكفير سبب لصنوف من الانحراف والضلال وأشد ذلك وأعظمه خطراً هو الحكم بذلك على الأشخاص والجماعات والأنظمة دون فقه أو تثبت، أو اعتبار للضوابط الشرعية، وهو ما وقع فيه بعض الأفراد والجماعات في هذا العصر، حيث توجهوا إلى تكفير الناس بغير برهان من كتاب الله، ولا سنة رسوله، ورتبوا على ذلك استباحة الدماء والأموال، والاعتداء على حياة الناس الآمنين المطمئنين في مساكنهم ومعايشهم، والاعتداء على مصالحهم العامة التي لا غنى للناس في حياتهم عنها، فحصل بذلك فساد كبير في المجتمعات الإسلامية.
- الإخضاع والإذعان
التصدي للإرهاب مسئولية المجتمع الدولي بأكمله، وبجميع طوائفه وفئاته ودوله، فالإسلام له دور في مكافحة الإرهاب، والمسيحية لها دور، والمنظمات الدولية والإقليمية لها دور أيضا، وحكومات الدول، ووزاراتها، ومؤسساتها، والمسجد والكنيسة والجامعة والمدرسة والفن والأدب والفكر والقانون والسينما والمسرح والأسرة والأب والفرد نفسه كل ذلك له دور في مكافحة الإرهاب، وسوف اقتصر علي بيان التصدي على المستوي الإقليمي والمستوي الدولي.
إن وجود جهاز متخصص لجمع المعلومات عن النشاط الإرهابي أصبح ضرورة لأية دولة تتعرض لهذه الظاهرة، ويتوقف على مدي نجاح ذلك الجهاز في جمع المعلومات والاستفادة منها، ومدي قدرة الدولة علي إجهاض النشاط الإرهابي وإجهاض العمليات الإرهابية قبل حدوثها. ومن ثم فإن القدرة علي التوقع والتنبؤ التي يمكن للسلطات أن تتميز بها بالنسبة للنشاط الإرهابي ترتكز علي القدر المناسب من المعلومات التي تشكل مجموعة التدخلات للقرار الذي يتخذ في مواجهة العمليات الإرهابية، ولا يكفي في هذا المجال أن تتولي جمع المعلومات عن النشاط الإرهابي أجهزة الأمن المعتادة في الدولة أو تلك المعلومات التي تحصل عليها تلك الأجهزة، وإنما يجب إنشاء جهاز مستقل يتولى تنسيق العمل بين الأجهزة والأقسام المتخصصة حتى يمكن أن تتوافر لديه رؤية شمولية عن النشاط ويتولى تنفيذ عملية تكامل المعلومات وتداولها بما يحقق اكبر فائدة منها
أن مكافحة الإرهاب الدولي تتطلب مواجهة على نفس المستوي، أي من خلال الإجراءات والوسائل الدولية ومن خلال التعاون الدولي بأشكاله المختلفة سواء لمنع وقوعه أو لملاحقته وعقاب أفعالة الإجرامية، ورأينا أن التعاون بين أجهزة الأمن والشرطة المخصصة لمكافحة هذا النوع من الجرائم في الدول المختلفة، وتبادل المعلومات المتعلقة بالإرهابيين يعد من الوسائل الفعالة لمنع وقوع الحوادث الإرهابية. كذلك فان تسهيل إجراءات تسليم مرتكبي هذه الأفعال أو محاكمتهم وتبادل المساعدة القضائية في هذا الشأن تسهم في درع الجرائم الإرهابية.
يمكن القول أن عوامل مختلفة تقف وراء شيوع هذه الظاهرة تتناغم في شدتها ودرجتها طردياً مع تنامي ظاهرة الفساد منها عدم وجود نظام سياسي فعّال يستند إلى مبدأ فصل السلطات وتوزيعها بشكل انسب أي غياب دولة المؤسسات السياسية والقانونية والدستورية وعند هذا المستوى تظهر حالة غياب الحافز الذاتي لمحاربة الفساد في ظل غياب دولة المؤسسات وسلطة القانون والتشريعات تحت وطأة التهديد بالقتل والاختطاف والتهميش والإقصاء الوظيفي.
ثانيا: -تعريف الإرهاب ومفهومه كجريمة وتمييزها عن الأعمال المشروعة.
- تعريف الارهاب:
أن الإرهاب هو " استخدام العنف العمدي غير المشروع ضد الأشخاص أو الممتلكات ، لخلق حالة من الرعب و الفزع ، بغية تحقيق أهداف محددة " أن الإرهاب هو " ممارسة الأعمال العنيفة ضد مصالح الغير سواء كانت فردية او جماعية أو التطرف يمينا أو يسارا عن مبدأ أساسي في حياة البشر ، و هو ضد حقوق الإنسان في العيش بأمن و اطمئنان " و الإرهاب برأيه يعلن عن مبدأ أكل اللحوم او سفك الدماء سيان أما إرهاب الجماعات فهو مظهر فعال من مساندة الدولة للإرهاب فتكون هي التي تدعم أو تساند أو تتسامح مع هذه الجماعات ، هذا إن لم تبادر أجهزتها و مؤسساتها بالقيام بالعمليات الإرهابية بصفة مباشرة سواء وجه إرهابها للداخل أو للخارج . إذ أن الفرد وحده لا يمكنه أن يمارس الإرهاب بالقتل العشوائي، إلا إذا كان ينتمي لمنظمة إرهابية لها بواعث وأهداف تقوم بوضع الخطط التي ينفذها الفرد أو الجماعة
- مفهوم الجريمة الارهابية:
من أهم السمات التي تتسم بها الجرائم الإرهابية و تميزها عن غيرها من أصناف الجرائم الأخرى الحرص على استخدام العنف بشتى صوره قصد بث الرعب كنتيجة وكهدف في الوقت ذاته ، مع استهداف ضحايا ليسوا بالضرورة مقصودين من اجل تحقيق أهداف سياسية و ذلك باستخدام التقنية الحديثة وإتباع أساليب ومبتكرة في كل عملية إرهابية ، يعتبر الفقهاء ممارسات العنف ذات الدوافع العنصرية من أخطر أنواع الأفعال الإرهابية غير أن أغلب الاتفاقيات الدولية و القوانين الوطنية تجاهلتها ، و يعود ذلك لتجريمها كجريمة ضد الانسانية ، ومن ذلك النص الصريح للاتفاقية العربية المناهضة للتمييز العنصري الذي اعتبر أن الأفعال التي تتضمنها الاتفاقية جرائم ضد الانسانية و هي بذلك جريمة دولية خطيرة
أما الارهاب الديني فهو الارهاب المؤسس على دوافع دينية ويرجع ظهوره لبداية العهد المسيحي، وأصله اختلاف المذاهب الدينية واستغلال رجال الدين لنفوذهم داخل المذهب لزيادة الهوة والتفرقة وبناء العداء بين مختلف الطوائف ما أدى إلى قيام حروب دموية شرسة بين البروتستانت والكاثوليك وكذلك قيام حرب بين المسلمين والهندوس أدت إلى انقسام الهند عن باكستان وبقاء اقليم جامو وكشمير من دون حل رافقته اعتداءات إرهابية من كلا الجانبين
- النتيجة الإجرامية في الجريمة الإرهابية: -
تعتبر كما هو الحال في جرائم القانون العام، العنصر الثاني من عناصر الركن المادي، ويتمثل معناها المادي في التغيير الذي يحدث في العالم الخارجي كأثر للسلوك الإجرامي ومن ذلك موت المجني عليه في جناية القتل، وانتقال حيازة المال من المجني عليه إلى الجاني في جريمة السرقة؛
أما مدلولها القانوني فهي العدوان على المصلحة أو الحق الذي قرر له القانون حماية جنائية، ووفقا لهذا المدلول تنقسم الجرائم إلى جرائم خطر تكون النتيجة الاجرامية فيها تهديد الحق أو المصلحة المحمية بالخطر أو احتمال العدوان عليها،
وجرائم ضرر التي تكون النتيجة فيها الاعتداء الفعلي والحال على الحق أو المصلحة المحمية يتطلب القانون في بعض الجرائم أن يتوافر لدى الجاني قصدا جنائيا خاصا وهو إ رادة تحقيق غاية معينة من وراء الجريمة، فلا يكتفي بتحقيق غرض الجاني المباشر كما في القصد الجنائي العام؛ بل يذهب إلى أبعد من ذلك إلى الباعث من وراء ارتكاب الجريمة وهو الدافع النفسي لتحقيق سلوك معين بالنظر لغاية معينة؛ أو النتيجة القصوى التي يرمي إليها الجاني يتم الكشف عنها بسؤال الجاني " لماذا ارتكبت هذا الفعل؟ "
و الهدف من ذلك هو تمييز الجريمة محل المتابعة الجزائية عن الجرائم المشابهة لها في العناصر و بذلك فإنه لكل سلوك إرهابي غاية تدفع أو تحمل الفاعل على ارتكابه سعيا وراء حاجة معينة يرمي إليها ، بمعنى الهدف العملي من اقتراف الفعل الإرهابي أو النتيجة الشخصية التي يتوخاها الفاعل و يرتجيها و يرمي إلى احداثها و يسعى للحصول عليها عبر العمل الذي قام به من أجلها ؛ و تختلف هذه الأعمال باختلاف الأشخاص و البيئة و المحيط فغالبا ما تكون هي المحرك لإرادة الارهابي،الذي جعله يرتكب فعله ؛ و هي بذلك النتيجة القصوى التي يتوخاها
- الجرائم المشروعة: -
تعتبر الاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب الموقعة في نيويورك 10 يناير2000، صدقت عليها مصر بقرار رئيس الجمهورية رقم 426 لسنة 2004 بشأن الموافقة على هذه الاتفاقية، وقد تحفظت مصر على هذه الاتفاقية بموجب مسئوليتها التاريخية للدفاع عن حق الشعب الفلسطيني وصدر به إعلان تفسيري قوامه أنه "مع مراعاة مبادئ وقواعد القانون الدولي العام وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، لا تعتبر جمهورية مصر العربية أعمال المقاومة الوطنية بكافة صورها بما فيها المقاومة ضد الاحتلال الأجنبي والعدوان من أجل التحرير وتقرير المصير من الأعمال الإرهابية بل من الاعمال المشروعة ضد الاحتلال والمحتل .
لان هناك العديد من الاتفاقيات الدولية بدأت في البحر ثم انتقلت لليابسة فهناك اتفاقية قمع الاعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية لعام 1988 وتجرم أي شخص يقوم بصورة غير مشروعة وعن عمد بالاستيلاء أو فرض السيطرة على سفينة بالقوة أو التهديد أو الترهيب؛ والقيام بعمل من أعمال العنف ضد شخص على متن سفينة إذا كان هذا العمل من شأنه أن يعرض للخطر الملاحة الآمنة للسفينة؛
وهنا البروتوكول الملحق باتفاقية قمع الاعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة الملاحة البحرية لعام 2005 ويجرم استخدام سفينة كوسيلة للقيام بعمل إرهابي أو النقل على متن سفينة لمواد مختلفة وهو يعلم أنها ستستخدم للتسبب، أو للتهديد بالتسبب، بالموت أو الأذى الجسيم أو الضرر للقيام بعمل إرهابي؛ وهنا بروتوكول قم الاعمال غير المشروعة الموجهة ضد سلامة المنصات الثابتة القائمة في الجرف القارى لعام 1988 والبروتوكول الملحق به عام 2005وهناك اتفاقية تمييز المتفجرات البلاستيكية بغرض كشفها لعام 1991 والاتفاقية الدولية لقمع الهجمات الإرهابية بالقنابل لعام 1997 والاتفاقية الدولية لقمع تمويل الإرهاب لعام 1999 وغيرها.
أن الإرهاب اليوم أصبح خطرًا استراتيجيا يهدد دول العالم المتقدم والنامي وهو ما يلقى بظلاله الكثيفة على اعاقة التنمية في كثير من الدول خاصة دول المقصد في الارهاب الناجم عن ارهاب دول المنشأ وبمساعدة دول المعبر، وأرى أن غياب استراتيجية موحدة دوليًا أو خارطة طريق دولية لمكافحة الإرهاب زاد من الأزمة وتفاقمهما،
- معوقات مكافحة الإرهاب عربيا ودوليا: -
اهم العوامل المعوقة في عدم القضاء على الإرهاب غياب مفهوم موحد ودقيق عن الإرهاب فكل دولة لها منظور مغاير عن الأخرى في مفهوم ارهاب الدولة فضلًا عن أن غموض هذا المفهوم يحد بلا شك من فاعلية مكافحة الإرهاب مما يقتضى توحيد الجهود الدولية حول هذا المفهوم ثم التعاون فيما بينها على هذا الأساس أنه نظرًا لأن الارهاب لا دين له ولا وطن فقد عنيت الدول العربية بسبل مكافحة الارهاب وابرمت الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب، في اجتماع مجلسي وزراء الداخلية والعدل العرب الذي انعقد في مقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في القاهرة بتاريخ 22 ابريل 1998.
وتناولت الاتفاقية بالتنظيم أسس التعاون العربي في محاربة ظاهرة الإرهاب، فشملت في المجال الأمني العديد من التدابير لمنع الجرائم الإرهابية ومكافحتها.
وتضمنت تلك المعاهدة تعهد الدول المتعاقدة عدم تنظيم الأعمال الإرهابية أو تمويلها، أو ارتكابها أو الاشتراك فيها، بالإضافةً إلى القبض على مرتكبي الجرائم الإرهابية ومحاكمتهم وفق القانون الوطني أو تسليمهم وتأمين حماية العاملين في ميدان العدالة الجنائية والشهود.
أن البرلمان العربي طالب بجلسته المنعقدة الاربعاء 5 يوليو 2017 بمراجعة الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب من خلال مجلسي وزراء العدل والداخلية العرب بما يتناسب مع التطورات الراهنة على الساحة العربية منوها غلى أن الامة العربية كان لها نصيب الاوفر من ظهور وانتشار المنظمات والكيانات الارهابية، وذكر البرلمان العربي أن وفقًا لمستجدات الامن القومي العربي يتعين تعزيز التعاون في مكافحة الارهاب من خلال الاتفاقية العربية لمكافحة الارهاب، كما أن البرلمان العربي اعطى مفهومًا عميقًا لتعريف الإرهابي بأنه ليس فقط من يحمل السلاح وانما من يمول ويدرب ويسلح ويأوى بل ويعالج المصابين منهم ويقدم كل المساندة السياسية والاعلامية لهم
أن الاتفاقية العربية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب حررت بمدينة القاهرة في 21 ديسمبر 2010 ودخلت حيز النفاذ في 5 اكتوبر 2013 ووقعت عليها بذات تاريخ تحريها 22 دولة على قمتهم مصر والسعودية والامارات العربية المتحدة ومملكة البحرين بينما صدقت عليها دولة الامارات في 21 سبتمبر 2012 ودولة السعودية في 24 يونية 2012 ومصر في 5 مارس 2014 بينما لم تصدق عليها البحرين حتى الان والغريب أن قطر الدولة الراعية للإرهاب على مستوى العالم العربي صدقت على تلك الاتفاقية في 24 مايو 2012
واصبحت ملزمة بها
ويجب ان تحاكم بمقتضاها وجاء في الديباجة أن الدول العربية الموقعة على الاتفاقية تدرك خطورة ما ينتج عن افعال غسيل الأموال وتمويل الإرهاب من مشاكل ومخاطر تقوض خطط التنمية الاقتصادية وتعرقل جهود الاستثمار مما يهدد الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني وقد تضمن المادة الثالثة عدم التدخل في الشئون الداخلية للدول الأخرى وتضمن الباب الثالث من تلك الاتفاقية تجريم غسيل الأموال وتمويل الإرهاب وتضممت المادة الحادية عشر تقرير مسئولية الاشخاص الاعتباريين إذا ارتكبت تلك الجريمة.
تضمين الاتفاقية العربية مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب ما يتضمن عقد الولاية القضائية لدولة ما إذا ارتكبت خارجها ومست بمصالح دولة أخرى؟ ووضع الارهابيين الوطنيين الذين تأويهم دولة أخرى كقطر؟
- مفهوم الولاية القضائية في الجريمة الإرهابية: -
أن المادة الثانية عشر تعرضت للولاية القضائية بأن تتخذ كل دولة طرف وفقًا للمبادئ الأساسية لنظامها القانوني ما يلزم من تدابير تشريعية لكي تخضع لولايتها القضائية جرائم غس الأموال وتمويل الإرهاب أو الاشتراك فيها أو التحريض عليها أو المحاولة أو الشروع في ارتكابها وذلك في حالتين:
الأولى عندما ترتكب هذه الأفعال خارج إقليمها إضرارًا بمصالحها
والثانية عندما يكون الجاني موجودًا على اقليمها ولا تقوم بتسليمه لكونه أحد مواطنيها، أما مجلس النواب فلم يصدر ثمة قانون في هذا الشأن تطبيقًا لفكرة الولاية القضائية الوطنية في الحالتين السابقتين ويظل الأمر معقودًا للقواعد العامة الحاكمة لتنظيم القانون الجنائي.
- اتفاقية الدفاع المشترك ودورها في مكافحة الإرهاب الإقليمي
أنه غنى عن البيان بموجب المادة الخامسة من اتفاقية الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة العربية وملحقها العسكري تؤلف لجنة عسكرية دائمة من ممثلي هيئة أركان حرب جيوش الدول المتعاقدة لتنظيم خطط الدفاع المشترك وتهيئة وسائله وأساليبه. وتحدد في ملحق هذه المعاهدة اختصاصات هذه اللجنة الدائمة بما في ذلك وضع التقارير اللازمة المتضمنة عناصر التعاون والاشتراك المشار إليهما في المادة الرابعة.
وترفع هذه اللجنة الدائمة تقاريرها عما يدخل في دائرة أعمالها إلى مجلس الدفاع المشترك المنصوص عنه في المادة التالية كما تضمن البروتوكول الإضافي لتلك المعاهدة على أن تؤلف هيئة استشارية عسكرية من رؤساء أركان جيوش الدول المتعاقدة للأشراف على اللجنة العسكرية المشار إليها لتوجيهها في جميع اختصاصاتها وترفع تقاريرها ومقترحاتها عن جميع وظائفها إلى مجلس الدفاع المشترك للنظر فيها واقرار ما يقتضي الحال الاقرار به
أنه نظرًا لأن ظاهرة الإرهاب في المنطقة العربية باتت تهدد الأمن القومي العربي ويهدد سلامة وأمن واستقرار الدول العربية أرى أنه يجب العمل على تفعيل اتفاقية الدفاع العربي المشترك ومطلوب تأسيس محكمة عسكرية عربية للنظر في جرائم الارهاب بالنسبة لأية دولة تدعم الارهاب أو تموله من أجل صيانة الأمن القومي العربي.
أن المادة الأولى من اتفاقية الدفاع العربي المشترك تنص على أنه تؤكد الدول المتعاقدة حرصًا على دوام الأمن والسلام واستقراهما وعزمها على فض جميع منازعاتها الدولية بالطرق السلمية سواء في علاقاتها المتبادلة فيما بينهما أو في علاقاتها مع الدول الأخرى. فهذا النص يقتصر فحسب على المنازعات الدولية ويخرج منها الجرائم الارهاب الدولي فهذا النص لا يسرى على حالات الارهاب الدولي بالنسبة لدولة المنشأ الإرهابي أو دولة العبور الإرهابي حماية لدولة المقصد التي ينفذ الارهاب على اراضيها.
ومن ثم ينتهي إلى أن نص المادة الأولى من تلك الاتفاقية لا يمثل ثمة عثرة قانونية في سبيل مضى الدول العربية في تأسيس محكمة عسكرية عربية للنظر في جرائم تدعيم الارهاب وتمويله بحسبان أن دعم الارهاب وتمويله لا يمثل في مفهوم اتفاقية الدفاع العربي المشترك منازعة دولية يمكن فضها والأصح أنها جريمة دولية في أبشع صورها يتعين محاكمة مرتكبيها طبقًا لقواعد القانون الدولي واعرافه.
- الفساد المؤثرة في تنامي الظاهرة الاجرامية
أن «الإرهابَ الذي يضربُ العديدَ من الدولِ الناميةِ والتطرفَ والطائفيةَ والفقرَ والطبقيةَ الفاحشةَ والجهلَ والشحَّةَ في الكوادرِ الكفؤة وضعفَ المواردِ وتوالي الأزماتِ الاقتصاديةِ والسياسيةِ كلُّها إفرازاتٌ لظاهرةِ الفساد الإداري والسياسي، وكلَّما تعاظمَ الفسادُ كلَّما تعاظمتْ هذه الآثارُ المدمِّرةُ للأوطان».
مكافحة الفساد هي الوجه الآخر لعملية مكافحة الإرهاب، وربما يراها البعض معركة أصعب، لان فساد الدولة في عصر العولمة بات أشبه بداءٍ أممي عضال يرتشح عبر الدول ويتفاعل فيها بمستويات مختلفة تتدرج من الديمقراطيات الليبرالية التي تخال نفسها “نظيفة” منه، في الوقت الذي تُسهم في و/أو تتغاضى عن تمكين هذا الداء لدى الدول الضعيفة، صعوداً إلى بعض الأنظمة الديكتاتورية التي تتخذ من الفساد نظاماً لحكومتها فتتحول بالنتيجة إلى مرتعٍ للعنف والتطرف والإرهاب. وان الفساد الإداري يعد جريمة في معظم البلدان.
غير إن الجريمة الحقيقية هي إن هذه الآفة تمس الجميع، ولاسيما الفقراء والضعفاء بمن فيهم النساء وهم فئات لا تستطيع دفع الرشاوى ولو لتلبية ابسط الاحتياجات ونصيبها من الثروة الاقتصادية هزيل أصلا.
ويؤدي الفساد أيضا إلى الإضرار بالاقتصاد والبيئة وبإمكانه أن يتسبب في تباطؤ التنمية بل وتراجعها في البلدان النامية لكونه يحول الموارد ويعد من المعوقات الدولية والاستثمار الاجنبي والداخلي وفي حالات قصوى تتداعى أركان القانون والنظام من جراء عدم أنفاد القوانين والأنظمة مما يؤدي إلى استشراء الجريمة والعنف ويتسبب في القلاقل الاجتماعية ففيما يتعلق بالجوانب والأسباب السياسية الملازمة لظاهرة الفساد،
يمكن القول إن عوامل مختلفة تقف وراء شيوع هذه الظاهرة تتناغم في شدتها ودرجتها طردياً مع تنامي ظاهرة الفساد منها عدم وجود نظام سياسي فعّال يستند إلى مبدأ فصل السلطات وتوزيعها بشكل انسب أي غياب دولة المؤسسات السياسية والقانونية والدستورية وعند هذا المستوى تظهر حالة غياب الحافز الذاتي لمحاربة الفساد في ظل غياب دولة المؤسسات وسلطة القانون والتشريعات تحت وطأة التهديد بالقتل والاختطاف والتهميش والإقصاء الوظيفي. وهناك عامل آخر يتعلق بمدى ضعف الممارسة الديمقراطية وحرية المشاركة الذي يمكن أن يسهم في تفشي ظاهرة الفساد الإداري والمالي ذلك أن شيوع حالة الاستبداد السياسي والدكتاتورية في العديد من البلدان يسهم بشكل مباشر في تنامي هذه الظاهرة وعندها يفتقد النظام السياسي أو المؤسسة السياسية شرعيتها في السلطة وتصبح قراراتها متسلطة بعيدة عن الشفافية، فضلاً عن حرية نشاط مؤسسات المجتمع المدني.
ان المشكلة التي تواجه عمليتي الشفافية والمساءلة تكمن في طبيعة التشكيلة السياسية المبنية على اساس المحاصصة، والتي وفرت غطاء للإفساد والفساد والافلات من الحساب او المساءلة.
- اسباب ضعف المؤسسات الدينية والثقافية والتعليمة لمواجهة الظاهرة الارهابية.
من المعروف أن التطرف ليس حكراً على دين. فكل الأديان وكل المذاهب والثقافات أنتجت إرهابها، وإن بصور مختلفة، سواء عبر القتل أو التهجير أو الإقصاء، وهذا يعني أن الإرهاب ليس ظاهرة عربية أو مسلمة خالصة، بل إن عدداً متزايداً من المراقبين يتحدثون عن مسؤولية مباشرة لدول بعينها في تخليق واستغلال حركات «إسلامية» لأغراضها ولمصالحها. ومع أنه يتحتم على المجتمع الدولي بأكمله محاربة الإرهاب فإن ثمة مسؤولية خاصة على الدول العربية والإسلامية، لأن معظم التنظيمات الإرهابية ترتكب جرائمها باسم الإسلام، فضلا عن أنه ما من دولة اليوم قادرة بمفردها على مواجهة هذا الخطر.
والإسلام يدعو الناس إلى التعاون والتآخي والمحبة وينهى عن العنف ن الإسلام يرفض الإرهاب وتقل من لا يستحق القتل كافراً أو مسلماً لأن الإسلام ليس دين فوضى وارتجالية وهمجية بل هو دين كامل في النظافة والتعامل به مع الأعداء والأصدقاء والإسلام لا يعرف الغلو في الدين ولا الإرهاب والتطرف وينبذ الفرقة والانقسام وأن الجماعات المتطرفة وما تشيعه من إرهاب في المجتمع يتطلب التصدي لها وعزلها. والإسلام ضد الفساد والتخريب ويرفض الظلم والاعتداء على الآمنين
فالتطرف هو تجاوز الحدود التي أحلها الله سبحانه وتعالى فالتشدد مغالاة ما أنزل الله به من سلطان والتوسط هو المطلوب لأن أمتنا الإسلامية هي الأمة الوسط قال تعالى {وكذلك جعلناكم أمة وسطا} وقال تعالى {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} ويقول صلى الله عليه وسلم " إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه " الإرهاب نوع من الإكراه الفكري وهو إرهاب فكري عن طريق الأذى اليدوي أو عن طريق أي لون من ألوان الإرهاب نتجت عن المفهوم الخاطئ لتفسير النصوص الدينية كما فعل الخوارج الذين أخذوا بظاهر النص في تكفير مرتكب الذنب ومنها الضغط النفسي إزاء بعض ما يظهر في المجتمعات من انتهاك لأخلاق الإسلام مثل الانحراف الخلقي والعقائدي ويسن القوانين التي تخالف الشريعة الإسلامية في بعض البلاد واستقطاب العاطلين والعاجزين وصغيري السن من الشباب في مرحلة المراهقة لاستقطابهم دو وعي وإدراك.
تعزيز الدور الذي تضطلع به المؤسسات الاعلامية بالإضافة إلى المنظمات الإسلامية كمنظمة التعاون الاسلامي والأزهر الشريف لمحاربة تلك الظواهر والأفكار الغريبة عن روح الاسلام. سن القوانين التي من شأنها الحد من انتشار ظاهرتي التطرف والإرهاب.
لكن الجهل المركب والحقد والكراهية اوجد فهما فاسدا في تحويل القوة ضد المسلمين المخالفين، والبشر المسالمين، حتى ارتبط مصطلح الارهاب بالإسلام والمسلمين.
الاقتصاد من العوامل الرئيسة في خلق الاستقرار النفسي لدى الإنسان؛ فكلما كان دخل الفرد يفي بمتطلباته ومتطلبات أسرته، كان رضاه واستقراره الاجتماعي ثابتا، وكلما كان دخل الفرد قليلا لا يسد حاجته وحاجات أسرته الضرورية، كان مضطربا غير راض عن مجتمعه، بل قد يتحول عدم الرضى إلى كراهية تقود إلى نقمة على المجتمع، خاصة إن كان يرى التفاوت بينه وبين أعضاء آخرين في المجتمع مع عدم وجود أسباب وجيهة لتلك الفروق، إضافة إلى التدني في مستوى المعيشة والسكن والتعليم والصحة، وغيرها من الخدمات الضرورية التي يرى الفرد أن سبب حدوثها هو إخفاق الدولة في توفيرها له بسبب تفشي الفساد الإداري، وعدم العدل بين أفراد المجتمع.
إضافة الى ذلك فان وضوح المنهج السياسي واستقراره، والعمل وفق معايير وأطر محددة يخلق الثقة، ويوجـد القناعة، ويبني قواعد الاستقرار الحسي والمعنوي لدى المواطن، والعكس صحيح تماما، فإن الغموض في المنهج والتخبط في العمل، وعدم الاستقرار في المسير
يزعزع الثقة، ويقوض البناء السياسي للمجتمع، ويخلق حالة من الصدام بين المواطنين والقيادة السياسية، وتتكون ولاءات متنوعة، وتقوم جماعات وأحزاب، فتدغدغ مشاعر المواطن بدعوى تحقيق ما يصبو إليه من أهداف سياسية، وما ينشده من استقرار سياسي ومكانة دولية قوية.
وفِي هذا السياق الأوسع، يكون الحديث عن التطرّف مثلاً هو نوع من أنواع الحديث عن الفساد، التطرّف هو في الأصل فساد في العقيدة، وانحراف في التفسير والتأويل يؤدي إلى التشدد، ومن ثم يكون العنف والإرهاب نتيجة لهذا الفساد الديني.
إذن الفساد في الدين هو الأصل وهو الخطر الأكبر، والإرهاب نتيجة هنا للفساد وليس سبباً. الإرهاب هو وسيلة من وسائل الإكراه في المجتمع الدولي، لا توجد لديه أهداف متفق عليها عالميا ولا ملزمة قانونا، ويعرفه القانون الجنائي على أنه تلك الأفعال العنيفة التي تهدف إلى خلق أجواء من الخوف،
ويكون موجها ضد أتباع فئة دينية وأخرى سياسية معينة، أو هدف أيديولوجي، وفيه استهداف متعمد، أو تجاهل سلامة غير المدنيين. ولكن ينبغي أن يفهم الجميع، لاسيما من يعمل في صناعة القرار، بأن معالجة الجهل السياسي لا يتعلق بالمزاج الفردي او ظرفه،
بل هي قضية تهم حياة المجتمع أولا، ومن البديهي أن يتم رفض غير المثقف سياسيا ومنعه من العمل في الشؤون السياسية بسبب الكوارث التي يمكن ان تضر بالدولة، لهذا تم تحديد الضوابط ومنها الشهادة الدراسية، لكي يتم ضمان تحصيل الثقافة في مستواها الأدنى لمن يتقدم للعمل في السياسة.
وهو أيضا أعمال العنف غير المشروعة والأفعال الإجرامية الموجهة ضد الدولة وهدفها هو إشاعة الرعب لدى شخصيات معينة أو جماعات من الأشخاص، أو من عامة الشعب، وتتسم الأعمال الإرهابية بالتخويف المقترن بالعنف، مثل أعمال التفجير وتدمير المنشآت العامة وتحطيم السكك الحديدية والقناطر وتسميم مياه الشرب ونشر الأمراض المعدية والقتل الجماعي.
وأخيرا لابد من اتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة هذا الخلل الخطير، ونعني به مقارعة الجهل في العمل السياسي، من خلال القيام بخطوات إجرائية ملزمة لكل من ينوي العمل في الحقل السياسي، وأهمها أن يكون ملما بثقافة عامة ومعرفة سياسية جيدة، تجعل من قراراته ومشاركاته ومسؤولياته غير قادرة على التسبب بكوارث للدولة والشعب على حد سواء.
ثالثا: -النتائج
1-الجهل الذريع وربما الجهد المركب بهذه المسألة المهمة في معرفة الكفر في موارد وأدلة الوحي الشريف والفرق بين الكفرين الأكبر والأصغر وحال أصحابهما من جهة اجتماع الشروط وانتقاد الموانع والفرق بين الكفر المطلق والكفر المعين والكفر الدنيوي والحكم لأصحابه بالخلود الأخروي في النار.
2-إتباع الهوى والأغراض النفسية بتكفير المخالف وذمه والقدح في عرضه بالكفر دون تبصر بالعلم وتورع الديانة. 3-إتباع المذاهب البدعية والأقوال الشاذة ويقلد الأصاغر بالعلم والدين في إطلاق الكفر على الدول والمجتمعات والأفراد.
4-أن الارهاب ظاهرة عالمية تقلق جميع الدول، ويبحث الجميع عن حلول جذرية لوضع حد لهذه المعضلة.
5-عدم التأكيد على أهمية العلم الشرعي، وأن يكون للعلماء دور بارز في تبيين الحق للناس وصيانة المجتمع من خطورة الجماعات المتطرفة التي ترفع شعارات الاسلام لاستمالة ضعفاء العقول والجهلة.
- عدم الاهتمام بفئة الشباب تربية وتعليما والعمل على إدماجهم في المجتمع للحيلولة دون انجرارهم وراء الدعوات الضالة التي تطلقها الجماعات التكفيرية.
- عدم وجود ايجاد مراكز بحثية تعنى بالمسائل ذات الصلة بالتطرف الديني وكيفية معالجته بالإضافة الى القيام بالتوعية والإرشاد.
رابعا: -التوصيات
1 – تكثيف الخطاب الدِّينيِّ والثَّقافيِّ الوسطيِّ المعتدل من قبل حملة العلم الشَّرعيِّ والمثقَّفين والإعلاميِّين الذي يصبُّ في نقد الإرهاب والتَّطرُّف، والتَّركيز على هذا الجانب الأساس، والتَّعاون البنَّاء فيه، وتوحيد الجهود لتحقيق هذا المطلب الدينيِّ والقوميِّ.
2 – تسخير الإعلام بأنواعه من مرئيٍّ ومسموعٍ ومقروءٍ ومن مطبوعٍ ورقميٍّ في القضاء على الأفكار الإرهابيَّة وإضعافها، والتعاون مع أهل الخبرة والاختصاص في هذا الباب؛ لتحقيق الأهداف المرجوَّة على أكمل وجهٍ ممكن.
3 – عدم الانشغال أو إشغال الرَّأي العام عن هذا المطلب الأساس الذي يكمن في محاربة الإرهاب والتَّطرُّف والذي يمثِّل ضرورةً شرعيَّةً ووطنيَّةً وأمنيَّةً بمسائل جانبيةٍ لا تخدم المصالح العليا للوطن.
4 – اجتناب أيِّ طرحٍ سلبيٍّ يؤدِّي إلى إحداث شرخٍ بين أبناء الوطن، ويتسبَّب في صراعٍ فكريٍّ في المجتمع لا تُحمد عواقبه، أو يفتح الباب أمام التَّنظيمات الإرهابيَّة والتَّيَّارات الحزبيَّة للاستعداء على الدَّولة وتشكيل رأيٍ عامٍّ سلبيٍّ ضدَّها، خصوصًا وأنَّ التَّنظيمات الإرهابيَّة تتحيَّن الفرص لتشويه سمعة الدُّول العربيَّة والإسلاميَّة ومحاولة خداع البسطاء بذلك.
5 – التزام الأخلاق الحسنة والمناقشة الهادفة والحوار الموضوعيِّ البنَّاء بين أبناء الوطن، بعيدًا عمَّا يناقض ذلك من سخريةٍ أو استهزاءٍ أو استفزازٍ أو سبٍّ أو شتمٍ أو غير ذلك، من أيِّ طرف كان تجاه أيِّ طرف؛ امتثالاً لقول الله تعالى: {وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إنَّ الشَّيطان ينزغ بينهم إنَّ الشَّيطان كان للإنسان عدوًّا مبينًا}
[الإسراء: 53].
6 – عدم تصعيد الخلاف حول المسائل المثارة، والذي يؤدِّي بدوره إلى إضعاف الأمن والاستقرار والمساس بوحدة النَّسيج الاجتماعي وفتح الباب للحزبيِّين والإرهابيِّين للتَّسلُّل على خطِّ الخلاف لضرب أبناء المجتمع بعضهم ببعض والانشغال عن المطلب الأساس وهو محاربة الإرهاب والتَّطرُّف،
7-ومما يعين على ذلك: توكيل المسائل التي اخُتلِف فيها إلى جهات الاختصاص حسمًا للشِّقاق والفتنة، فالكلام حول مسألة النقاب إن كان بالاعتبار الشَّرعيِّ فهناك جهاتٌ شرعيَّةٌ رسميَّةٌ تُعنى بذلك، وإن كان بالاعتبار الأمنيِّ فهناك أيضًا جهاتٌ أمنيَّة رسميَّة تُعنى به، وذلك يتطلَّب: تجنيب الصُّحف المحليَّة المطبوعة والرقميَّة ومواقع التَّواصل الاجتماعي الصِّراع حول هذه المسائل والتَّصعيد فيها، والاستعاضة عن ذلك بتكثيف الخطاب الإعلاميِّ الإيجابيِّ الذي يصب في محاربة الإرهاب والتَّطرُّف.
8 – التَّركيز على الطَّرح الذي يهدم الأفكار الإرهابيَّة ويضعفها، وعدم الانجرار إلى جزئيَّات ليس لها أدنى تأثيرٍ في نقض هذه الأفكار، كما ليس لها أدنى تأثيرٍ في إغلاق الباب أمام الإرهابيِّين لتنفيذ جرائمهم؛ كمسألة منع النقاب، ومما يعين على تفهُّم هذه النُّقطة جيِّدًا: أنْ نعلم أنَّ التنظيمات الإرهابيَّة تُبيح لأتباعها استخدام شتَّى الوسائل لتنفيذ الجرائم الإرهابيَّة ولو كانت محرَّمة، وذلك تحت تأويلاتٍ فقهيَّةٍ زائفةٍ تتذرَّع بها،
9- فهي على سبيل المثال تبيح لأتباعها من منفذِّي الجرائم : حلق اللِّحية ونزع النِّقاب وخلع الحجاب إذا كانت هذه الأمور تحول دون تنفيذ العمليَّة الإرهابيَّة أو تعرقلها ، والدَّلائل على هذا كثيرة ، ومن أشهرها حادثة 11 سبتمبر ، ومن الأمثلة أيضًا على هذا الأسلوب الذَّرائعيِّ الذي تنتهجه التَّنظيمات الإرهابيَّة المعاصرة كتنظيم القاعدة : تجويز كشف العورات والمساس بها لزرع المتفجِّرات فيها ، ومن الأمثلة على ذلك : واقعة الشَّابِّ الانتحاريِّ الذي استهدف اغتيال الأمير محمد بن نايف في العمليَّة الإرهابيَّة المشهورة التي تبنَّاها تنظيم القاعدة .
(أ) فيتمثل الجانب السياسي في:
1) تحديد واجبات وحقوق الراعي والرعية وتوسيع قادة المشاركة.
2) نزاهة القضاء ودعم المحاكم للبت في مثل هذه القضايا.
3) اعتماد الحوار كأسلوب من أساليب المعالجة.
4) الحرص على استخدام أسلوب التفاوض بين الدول لحل المشكلات والنزاعات.
5) التزام الدول بالوعود التي تقطعها على نفسها لشعوبها واحترام سيادة الدولة وعدم التدخل في شئونها الداخلية.
(ب) أما الجانب الاقتصادي:
1) التخطيط الاستراتيجي لحل المشكلات الاقتصادية بجدية وترشيد الاستهلاك وتنمية الموارد الاقتصادية لمواجهة النقص الغذائي.
2) فتح أسواق للعمل والقضاء على البطالة.
3) الانفتاح الاقتصادي واستخدام التقنية الحديثة لتوفير الجهد والوقت والمال.
(ج) المشكلات الاجتماعية:
1) نشر التعليم والقضاء على الأمية والتأكد على دعم الفكر المعتدل.
2) تحسين جودة التعليم وربطه بقضايا المجتمع التنموية.
3) توجه الشباب نحو التدريب المهني والتقني والبحث العلمي.
4) إسهام العلماء في بيان الحق والدعوة إلى الله على بصيرة.
5) الاهتمام بحقوق الإنسان في إطار الثوابت والقيم الأصلية.
6) إيضاح الصلة بين قضايا الإرهاب وغيرها من المشكلات الأخرى.
7) الاهتمام بالأمن الفكري من خلال تطبيق الاتفاقيات والاستراتيجيات الخاصة بمكافحة الإرهاب ومن خلال تزايد التعاون من أبناء المجتمع والدولة في مواجهة الإرهاب.
8) بعد الجامعات في تعزيز الأمن الفكري لدى الشباب وربط جميع قطاعات المجتمع بالأبحاث التطبيقية والمؤتمرات والندوات العلمية وإبراز جهود الدولة في حماية أبناءها من التطرف الفكري.
9) استخدام الإعلام الأمني في تعميق علاقة المواطن بالسلطة والمشاركة في الأحداث وتمكين عرض بعض الصور الحية لمجرمين ضلل بهم أو تابوا من أعمال انحرافيه.
10) يمكن من خلال الإعلام تعريف الجمهور بحقوقهم وواجباتهم وحقوق وواجبات رجال الأمن.
11) تقديم الصورة الصحيحة لضحايا الإرهاب من خلال نشر وشرح الدوافع المؤدية إلى إتيان ذلك السلوك والتعليق عليه لمواجهة الظواهر الاجتماعية والمشكلات الأمنية.
12) للإعلام الأمني واجب في ضرورة الاهتمام بالأسرة وتأكيد دور المدرسة في توجه النشء والأحداث توجيهاً هادفاً في إطار قيم المجتمع وتراث المجتمع العربي المسلم.
13) أن يخضع المدرس أي كان في مراحل التعليم المختلفة وفي المؤسسات التعليمية لدورات تدريبية في تنمية الأمن الفكري وتعزيز طرق الحوار والإقناع لأنه يعتبر المصدر المغذي لعقول أجيال بأكملها.
خامسا: -الخاتمة: -
الإرهاب في حقيقة الأمر يشمل كل من سعى في الأرض بالفساد ويدخل في هذا المفهوم أنواع العصابات المختلفة وكل أشكال الفساد في الأرض.
لمعالجة التطرف وسائل عديدة في مقدمتها مسؤولية الآباء والأمهات ورجال الدين والعلماء ورجال الإعلام والمدرسين وعليهم جميعاً أن يتكاتفوا لعلاج هذه الظاهرة كل في موقعه وفي حدود تخصصه وإمكانياته وقدرته. لمعالجة الإرهاب بأسلوب علمي منهجي لا بد من النظر إلى كافة جوانب المشكلة وأبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية. إن عقيدة الايمان في شريعة الإسلام بسيطة غير معقدة سهلة الفهم تتقبلها العقول وتريح النفس وتحقق لها الطمأنينة وتعينها على تجاوز مشكلات الحياة كما
وتتميز العبادات المفروضة من طهارة وصلاة وصيام وزكاة وحج ونحوها باليسر والسماحة وقلة التكاليف والبعد عن التشدد والغلو كما تتسم شريعة الإسلام في مجال العبادات والمعاملات بالوسطية وما الشواهد في القرآن والسنة على تقرير الوسطية إلا مظاهر تقرر أنها شريعة صالحة لكل عصر ومصر.
ويحرص الإسلام على بناء الأسرة القوية المتماسكة لكونها الخلية الأولى في المجتمع ونظام الأسرة المسلمة القائم على التعاون والتراحم والتسامح والتسلح بقيم الأخلاق الفاضلة. باختصار دين الاسلام دين سماحة ويسر وفي القرآن ما لا يحصى من الآيات الداعية إلى الإيمان دون إكراه.
لقد أثبت إتباع النهج العسكري لقمع العمليات الإرهابية عدم نجاحه، لكن التغير الذي حصل في الاستراتيجية الجزائرية وانتهاجها طرق اقتصادية واجتماعية سلمية في معالجة الأزمة، كانت له نتائج إيجابية أكدت أحقية وأولوية الحلول السياسية على العسكرية.
سادسا: -المراجع:
[1] -محمد السيد عرفة، تجفيف مصادر تمويل الإرهاب، الطبعة الأولى، الرياض، المملكة العربية السعودية جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2009، ص 39.
[2] -ابراهيم بن فهد الودعان، جريمة الإرهاب بين الحد والتعزير وطرق التصدي لها ومكافحتها، رسالة لنيل شهادة الدكتوراه، قسم العدالة الجنائية، كلية الدراسات العليا، جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، بدون تاريخ، المملكة العربية السعودية، ص 13.
[3] -ابراهيم بن فهد الودعان، المرجع نفسه، ص 14.
4] -ابراهيم بن فهد الودعان، المرجع السابق، ص 32.
[5] -ابراهيم بن فهد الودعان، المرجع نفسه، ص 43.
[6] -لونيسي علي، آليات مكافحة الإرهاب الدولي بين فعالية القانون الدولي وواقع الممارسات الدولية الانفرادية، رسالة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون، قسم الحقوق، كلية الحقوق والعلوم السياسية، جامعة مولود معمري، تيزي وزوو، 04/07/2012، ص 18.
7-أحمد محمد رفعت، صالح بكر الطيار-الإرهاب الدولي-مركز الدراسات العربي الأوروبي 1998
8-المحامي تامر إبراهيم الجهماني، مفهوم الإرهاب في قانون الدولي – دراسة قانونية ناقدة -دار الكتاب العربي الجزائر-دار حوران سورية-2002
9-عبد العزيز مخيمر عبد الهادي: الإرهاب الدولي مع دراسة للاتفاقيات الدولية والقرارات الصادرة عن المنظمات الدولية: دار النهضة العربية
10-الدكتور سامي –إرهاب الدولة في أيطار القانون الدولي العام 2003
11-الدكتور موسى جميل القدسي دويك –الإرهاب والقانون الدولي 2003
12-الدكتور اللواء حسنين المحمدي بوادي –الإرهاب بين التجريم والمكافحة-كلية الشرطة دار الفكر الجامعي-الإسكندرية 2004
13-الدكتور أحسن بو سقيعة – الوجيز في القانون الجزائي العام-دار هومة-الطبعة الثانية 2004
14-احمد حسنين سويدان – الإرهاب الدولي في ظل المتغيرات الدولية –ملحق في السلك الخارجي في وزارة الخارجية للمغتربين –منشورات الحلبي الحقوقية-الطبعة الأولى 2005
15-الأستاذ وقاف العياشي – مكافحة الإرهاب بين الساسة والقانون-دار الخلدونية 2006
16-محاضرات الدكتور باسم شهاب –القسم الخاص لقانون العقوبات-ملقاة على طلبة سنة ثالثة حقوق بغليزان 2007
BLOG COMMENTS POWERED BY DISQUS