تحقيق لــــــــــــــــــ علاء الفار
الكيان الصهيوني القائم والمرتكز على القوة والعنصرية حيال مكوناته بالأساس قبل الشعب الفلسطيني والعرب ، والذي يمتلكه شعور مستمر وسوف يستمر بأن وجوده دائما مهدد .. مستقبله مهدد ؛ لإدراكه الراسخ بأنه يفتقد للركائز الأمن القومى لأي دولة آمنة يفتقد للجغرافيا ... الأرض برسوخها وثبوتها ، التاريخ بتدفقاته من متغيرات وتحديات ، يعمل دائما على سياسة الوجود على حساب إضعاف كل من حوله بشتى الوسائل والسبل ( من إختراق ،خلخلة ، إنهاك ، بث شائعات ، هدم نفسي مباشر ) ... كل من يمثل له تهديدا ، ليبقى وحده الأقوى ليضمن بقاء الدولة اليهودية المرجوة .
ومن هنا كنا الإدراك والتصميم على العمل بشكل متوازى مع التفوق العلمي والإقتصادي والعسكري والنفوذ السياسي بين شعوب المنطقة .... أن يكون دائما متقدم بخطوات وليس بخطوة واحدة فيما يتعلق بالقدرة على إختراقه لمكونات ونسيج الشعوب العرابية لاسيما أطراف النزاع ، إختراق ثقافتهم.. توجهاتهم بل يحاول أن يصل لما هو أبعد من ذلك وهو تشكيل الوعي والعقل الجمعي لتلك الشعوب والسيطرة عليه ، وأتخذ لتحقيق ذلك من السبل المتنوعة والمختلفة الكثير ..... بداية من ترجمة التراث العربي ولاسيما المصري من أعمال أدبية .. فنية ( السينمائي منها والمسرحي ) ، الكتب السياسية متابعة كل ما يدور داخل الإعلام المصري والعربي ليس فقط تجاه ما يخصه بل أيضا كل مايشغل العقل العربي ، وذلك عبر تراكمات زمنية متعاقبة وصولا للإبتكارات المعاصرة والتطور التكنولوجي السريع عبر تقديمه إياها تارة ودعمه تارة أخرى لوسائل إتصالات وتطبيقات تضمن له فرصة الإختراق كـــــــ : تطبيقات الواتس آب والفايبر وما شابه .
كيف ؟ الأساليب والأدوات والآليات :
محاولة الكيان الصهيوني المستمرة إرسال رسائل إختراقية عبر تقديم نماذج من الشباب المصري والعربي إستقبلته إسرائيل ورأي بعينيه النموذج الإسرائيلي فى الحياة والحرية والديمقراطية المضطهض من قبل مجموعة من ( المتطرفين الفلسطينيين ) ، ولعل أبرز النماذج التي قدمت لاسيما مؤخرا : ظهور الشاب والباحث المصري " هيثم حسنين " بجامعة تل أبيب - محملا برسالة مكلف بها من الكيان الصهيوني تستهدف عقل الشباب العربي الذي في غالبيته أسفا يوجد بينه وبين تاريخه وتراثه وإنتمائته الوطنية والقومية فجوة كبيرة آخذة في التنامي اليوم تلو الآخر - ، و إلقائه كلمة في حفل تخرجه والتي أعرب فيها عن سعادته بالدراسة في إسرائيل، ومحبته للشعب الإسرائيلي والتى بالطبع قوبلت ببالغ الحفاوى والإهتمام من قبل كل وسائل الإعلام الإسرائيلية المرئية والمسموعة فضلا عن الصحف ، ومحور كلمته تتركز في تقديم المجتمع الإسرائيلي كنموذج مبهر من العيش الرغد كواحة من واحات الديمقراطية المثلى فأخذ يتناقل بين مشهد تلو الآخر متسائلا :
أليس من المذهل أن تعيش في بلد تستطيع فيه ارتياد الشاطئ وسط العاصمة وترى امرأة مسلمة وثنائياً مثلياً يتبادل القبل ويهودياً تقليدياً متديناً من الطائفة الحسيدية، يتشاركون جميعهم هذه البقعة الصغيرة نفسها؟ أين لك أن تعثر على عربي مسيحي تزيّن صور ماو ولينين شقته؟ أين لك أن ترى جندياً بدوياً في "جيش الدفاع الإسرائيلي" يقرأ القرآن في القطار في خلال شهر رمضان؟ أين لك أن ترى يهوداً أشكناز وشرقيين يتجادلون حول ما إذا خطفت عائلات أشكناز أم لا رضّعاً يمنيين في خمسينيات القرن الماضي؟ .
وغيره من الشباب المصري كـــ : دينا عوفديا " الشابة المصرية المجندة بجيش الإحتلال " ، نجلاء سليمان – ملكة جمال العرب في إسرائيل عام 2009 - ، نهى حشاد – باحثة الفيزياء في جامعة بار إيلان الإسرائيلية - ..... الخ .
فضلا عن الرسائل والأخبار الزائفة التى تنال من الأمن القومي لمصر والدول العربية وتهدف إلى فقد الثقة بين الشعوب وقيادته على شاكلة تصريح وزير الدفاع " أفيجدور لبيرمان " بشأن تنفيذ طائرات إسرائيلية بدون طيار عملية إستهدفت عناصر إرهابية في سيناء ثم عاد وأنكر ذلك .
وحدات ترصد الإعلام العربي المرئي والمسموع والمقروء للوقوف على كيف يتناولونهم وإلى أى مدي ردة فعل الجمهور العربي لتلك الرؤى .
وحدات متابعة وتجسس وإختراق لمواقع التواصل الإجتماعي والعمل من وقت لآخر على جس النبض من خلال طرح تساؤلات وموضوعات للنقاش من خلال صفحات التواصل الإجتماعي كــــــــ :
- صفحة إسرائيل في مصر ( وهى صفحة خاصة بسفارة الكيان الصهيوني في القاهرة ) .
- صفحة المتحدث باسم جيش الإحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي " أفيخاي أدرعي "
- صفحة المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي " أوفير جندلمان " .
- صفحة رئيس الوزراء الإسرائيلي للإعلام العربي .
- صفحة יחד – سويا .
فضلا عن تدعيم ذلك بطرح ذات التساؤلات والموضوعات من خلال مواقع ومحطات تلفزيونية وإذاعية تبث باللغة العربية لإحداث حالة زخم بجدوى إحداث خلخلة مستمرة فى عقل وهوية الشباب العربي مستغلين في ذلك حالة الفجوة المتنامية لدي عقل الشباب المصري والعربي بينه وبين تاريخه وتراثه وإعادة فتح قضايا وموضوعات معلومة ومحسومة سلفا .
ومن التساؤلات والموضوعات والرسائل التي تطرح :
- اعلان يطلب فيه الموساد عبر تلك الصفحات حاجته لشغل وظيفة جاسوس .
قضية المجتمع الإسرائيلي عنصري ام لا وتقديم نماذج لممارسات عنصرية بالمجتمعات العربية .
استقبال مجموعة من اللاجئين والأطفال السوريين والإشارة إلى عدم قيام الدول العربية بذلك تحت عنوان ملائكة الرحمة الإسرائليين إنسانية بلا حدود .
محاولة الإدعاء بقيم التعايش والتسامح بين مكونات المجتمع الإسرائيلي .
تفريغ القضية والحق الفلسطيني من مضمونه والظهور بدور الضحية امام مايسمونه الإرهاب الفلسطيني (المقاومة) ؟
إحياء ذكرى رموز وفنانين مصريين وعرب وإقامة حفلات تحي ذكراهم والتنويه عن ذلك عبر تلك الصفحات والمواقع .
تسمية شارع في القدس باسم أم كلثوم وإقامة حفل سنوي في ذكراها يغنى خلاله أغانيها .
https://www.youtube.com/watch?v=0wzxLAYq-Sw
المباركات فى المناسبات الدينية الإسلامية وشهر رمضان واقامة موائدة افطار ويوم الجمعة والتنويه أيضا عن ذلك عبر تلك الصفحات والمواقع .
تصوير المجندين العرب المسلمين داخل الجيش يحلفون القسم العسكري باستخدام المصحف ونشر الصور عبر تلك الصفحات والمواقع .
التأثير والنتائج :
زيادة عدد المجندين من الشباب العربي فى جيش الإحتلال لاسيما عدد المتطوعين منهم ، إلا انه تجدر الإشارة إلى المحاولة الإسرائيلية المستمرة في المبالغة فى تلك الأعداد بغية زيادة عدد الراغبين بالتجنيد، إلا أن المعطيات الحقيقية تؤكد أن الأعداد هامشية، وأقل مما ينشره الإسرائيليون بكثير.
وتشير الأرقام إلى أن عدد المجندين المسلمين البدو لعام 2013 يصل إلى 256 جنديّـًا، ويعتبر هذا انخفاضًا بعد أن كان عددهم عام 2009، 372 جنديّـًا ، بينما عدد المجنَّدين العرب المسيحيّين، حافظ على نفسه تقريبًا، بين الأعوام 2009-2012،
وفي عام 2013 ارتفع إلى 100 مجند. أمّا الملتحقين بالخدمة العسكريّة، من العرب المسلمين، فقد ارتفع عددهم من 66 ملتحقًا عام 2009 إلى 134 ملتحقًا عام 2011؛ ثمّ عاد وانخفض في عام 2013 إلى 101 ملتحق.
أمّا العرب من أبناء الطائفة الدرذية ، والتي فرضت عليهم الخدمة الإجباريّة منذ عام 1956، فعددهم لم يرتفع كثيرًا؛ حيث بلغ 879 جنديّـًا عام 2009؛ وارتفع في السنتين 2010 و2011 ؛ ثمّ انخفض مجدّدًا عام 2012، حيث وصل إلى 864 جنديّـًا؛ ثم عاد وارتفع مجدّدًا عام 2013 ليصل إلى 913.
إن نجاح الحركات والحملات المناهضة للتّجنيد ساعد على إبقاء هذا العدد قليلًا وحفز الشباب على محاربة التجنيد في جيش الاحتلال.
يقول العقيد وجدي سرحان، رئيس وحدة الأقليات في جيش الدفاع الإسرائيلي في أحد تصريحاته ضمن تقرير تلفزيوني بثته القناة الثانية الإسرائيلية : "مهمتنا هي أن ينضم أكبر عدد (من عرب إسرائيل) إلى الجيش. عندنا حاليا بضع مئات، ونرغب في مضاعفة هذا العدد خلال السنة المقبلة".
توجد وحدة داخل جيش الإحتلال تعرف بوحدة " جتسار יחידת גצר " ، وهي أول وحدة عسكرية تتكون من عرب إسرائيل في الجيش الإسرائيلي وتعمل في الضفة الغربية التي يسكن بها 1.7 مليون فلسطيني ؛ الأمر الذي يجعل المواجهة العربية العربية لا مفر منها ، فدائما ما يتكرر مشهد جندي إسرائيلي عربيى فلسطيني الأصل في مواجهة فلسطيني يقاوم متمسكا بجدران وطنه قبل بيته .
ينتهج الكيان الصهيوني سياسية الإبتزاز ودفع الرشاوى للشباب من العرب داخل الأراضي المحتلة من أجل إستقطابهم للإنضمام إلى جيش الإحتلال ويعد ذلك شرطا للحصول على حق العيش الكريم ودليلا على إثبات الولاء ل ( دولة إسرائيل ) ومن جانب آخر كسر الهوية لدى الشباب العربي وخلق جيل مشوه الإنتماء بغية قتل مايسمى المطالبة بالحق الفلسطيني للأبد ووئد مشاعر الغضب والعداء حيال المجتمع الصهيوني والدولة اليهودية المرجوة التي تراهن على فكرة أن الجيل الجديد من العرب فى الداخل وخارج الكيان أكثر قدرة وإقتناعا على التعايش ، بعد أن مهدت التربة لذلك وسلكت من السبل مايمكنها من إختراق العقل والهوية في آن واحد .
https://www.youtube.com/watch?v=hpad_DXsfsY
رغبة كثير من الشباب المصري والعربي الهجرة لإسرائيل لاسيما كلما ضاق الحال والضغوط الإقتصادية وهو مايظهر جليا فى التعاطي والتفاعل فى تلك الصفحات الإسرائيلية من تعليقات وخلافه ، أو حتي في أوساط بعض الشباب إذا تطرق الحديث حول هذا الأمر .
تهديد الهوية العربية .
زيادة التمدد التهويدي والإستيطاني( مايخدم المخطط الصهيوني والذي بات معلنا بفرض السيادة الإسرائيلية الكاملة على كل التراب الفلسطينين ) ، وخلق حالة من السلبية إذا لم ترتقي للتعاطف مع كل الإجراءات والتحركات التي يقوم بها الكيان الصهيوني وهو مايعد بمثابة إغتيال الحق الفلسطيني .
تهديد الأمن القومي المصري والعربي وهو الأهم .
المواجهة والحلول :
إستغلال العدد الكبير من متقني اللغة العبرية فى مصر والدول العربية في ترجمة ورصد التحركات الإسرائيلية عن طريق التوغل داخل مراكز الأبحاث الإسرائيلية ودوائر صنع القرار لقطع الطريق أمام تلك المساعي الصهيونية وإحباطها ووئدها في مهدها .
تبني مشروع ترجمة أو حتى إدماجه في المشروع القومي للترجمة القائم يعمل على ترجمة ماينشر داخل الكيان الصهيوني من أبحاث وكتب ودوريات الخ.
العمل على زيادة الوعي لاسيما في أوساط الشباب وعدم تركه وشانه أمام كل هذه الإختراقات والرسائل التي تحاصره من خلال :
توافر صفحات عبر مواقع التواصل الإجتماعي شريطة أن تكون متفاعلة تعرف لغة وأسلوب الشباب دون تخوين أو قمع أو مصادرة .
مواد إعلامية تبث عبر برامج متخصصة بالقنوات الفضائية واليوتيوب ووسائط الميديا بمواقع التواصل الإجتماعي تعمل على تفنيد كل مايقوم به الكيان الصهيوني من خطوات وتحركات ,ومزاعم ونفوذ سياسي وتدخلات مشبوهة فى هدم دول منطقة الشرق الأوسط ، وإظهار وفضح حقيقة الكيان الصهيوني من تجاوزات وإنتهاكات ورصيده من :
الجرائم والمجازر والحرائق والإنتهاكات قبل وبعد 1948 بحق الأطفال والمدنيين العزل .
البلطجة السياسية الإسرائلية وعدم احترام الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ومنظمات الدولية ، ولعل مصادرة تقرير الإسكوا الأخير خير دليل .
الإستيطان والتهويد .
مصادرة الأراضي الفلسطينية
العنصرية ( اليهود الشرقيين - الحريديم - المرأة - يهود الفلاشا )
سياسة تكميم الأفواه لكل من يعارض ويناهض الكيان الصهيوني .
جدار الفصل العنصري .
قضايا الفساد المنتشرة .
التحرش الجنسي داخل جيش الإحتلال أو حتى في المجتمع
الإغتيالات .
دعم تنظيم داعش والمنظمات والفصائل الإرهابية في سوريا و سيناء
الديمقراطية الزائفة والمال السياسي فى الإنتخابات .